السر وراء دموع منى زكي.. لماذا وصفت دور “كوكب الشرق” بالأصعب في مسيرتها؟

منى زكي تتحدث لأول مرة عن “العبء التاريخي” وتكشف تحديات تجسيد شخصية أم كلثوم
تصدرت الفنانة المصرية الكبيرة منى زكي المشهد الفني وعناوين الصحف والمواقع الإلكترونية، بعدما ألقت بتصريحات عاطفية وصادقة حول تجسيدها لشخصية أيقونة الغناء العربي، كوكب الشرق أم كلثوم. لم يكن الحديث تقليدياً عن دور جديد، بل كان اعترافاً نادراً بحجم العبء التاريخي والتحدي المهني الذي فرضته هذه الشخصية الأسطورية.
في لقاءات صحفية وفنية حديثة، أكدت منى زكي أن دور أم كلثوم هو الأصعب والأكثر إرهاقاً على الإطلاق في مسيرتها الفنية، وهي مسيرة مليئة بالشخصيات المعقدة والدرامية. هذا الاعتراف لم يأتِ من فراغ، بل يعكس حجم الضغوط والتوقعات المصاحبة لأي عمل يتناول سيرة فنانة بحجم تأثير أم كلثوم.

العبء الثقافي.. مسؤولية لا تقبل الخطأ
يجمع النقاد على أن تجسيد شخصية بحجم أم كلثوم ليس مجرد أداء تمثيلي، بل هو محاولة لإعادة إحياء أيقونة ثقافية محفورة في ذاكرة أجيال كاملة. منى زكي، بذكاء فني، أدركت هذا البعد، مشيرة إلى أن التحدي لم يكن في تقليد طريقة الغناء أو شكل النظارة فحسب، بل في الوصول إلى روح “الست” الداخلية.
الجمهور العربي لا ينسى أم كلثوم، صوتها وحضورها المسرحي الكاسح، وكاريزمتها التي كانت تملأ المسارح. لذلك، فإن مهمة منى زكي هي جسر فني بين الماضي والحاضر، مهمة لا تتحمل أدنى نسبة من الخطأ، مما يفسر وصفها للدور بأنه “الأصعب”.

شهور من “التقمص”: تحضيرات على مستوى جديد
كشفت منى زكي أن التحضيرات للدور تطلبت منها مستوى جديداً من الانغماس والتقمص. فبعيداً عن قراءة السيناريو التقليدية، خضعت النجمة لـ:
* دراسة الصوت والإيماءات: العمل مع متخصصين لتقليد نبرة صوت أم كلثوم المميزة وطريقة حديثها وإلقائها على المسرح.
* البحث التاريخي المُعمَّق: الغوص في أرشيف حياتها الشخصية والمهنية، وفهم نشأتها في الريف المصري، وتأثير ذلك على مسيرتها.
* الانعزال العاطفي: قالت منى زكي إنها احتاجت إلى فترة من “الانعزال” للعيش في جلباب أم كلثوم، محاولة فهم انفعالاتها، صمتها، وفرحها، وكيف كانت تتفاعل مع الإلهام الموسيقي.
هذا المجهود يوضح أن منى زكي تهدف إلى تقديم تحفة فنية تتجاوز حدود الأداء العادي، وتصل إلى مستوى يرضي الشغف الجماهيري والحس النقدي.
الترقب يبلغ ذروته: هل يكتب الدور تاريخاً جديداً؟
تصريحات منى زكي الأخيرة لم تزد الجمهور إلا حماسة وتشوقاً لرؤية العمل الفني، سواء كان فيلماً أو مسلسلاً. الجميع يتساءل: هل ستنجح منى زكي في محو صور النجمات السابقات اللاتي حاولن تجسيد الشخصية؟ وهل ستشكل هذه التجربة نقلة نوعية في مسيرتها الفنية، خاصة وأن أدوار السيرة الذاتية الكبرى غالباً ما تكون محطات فاصلة في تاريخ الممثلين؟
تتجه الأنظار الآن إلى موعد الكشف عن هذا المشروع الضخم، الذي بات مؤكداً أنه سيكون ترند الموسم الفني القادم، ليس فقط لكونه يتناول قصة أم كلثوم، بل لكونه يمثل اختباراً لقدرات نجمة بحجم منى زكي، التي أعلنت بلسانها عن حجم التضحية والإرهاق من أجل هذه المسؤولية التي لا تُقدر بثمن.




إرسال التعليق